المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى اعتماد استراتيجية وطنية لحماية التراث الثقافي.

0
112

لقاء تحسيسي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل بفضاء شالة الأثريبالرباط يوم فاتح أبريل 2022.

“من أجل رؤية جديدة لتدبير التراث الثقافي وتثمينه”..

وقد ثم  توزيع ملخص رأي المجلس على الصحافة. بهذه المناسبة يسرنا ان نعمم ابعاد هذا الجدث الكبيرمن نوعه على كل الفاعلين و المهتمين بهذا الثرات.

اعتماد استراتيجية وطنية لحماية التراث الثقافي والمحافظة عليه وتثمينه.

 ففي بهو الفضاء الأثري لموقع شالة الموجود بباب زعير شرق مدينة الرباط عاصمة المملكة المغربية نظم  المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل لقاءا تواصليا حضره على الخصوص، وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد المهدي بنسعيد، وعدد من السفراء المعتمدين بالمملكة، وشخصيات من عالم الثقافة والإعلام والبحث العلمي.

خلال هذا اللقاء التاريخي في فضاء تاريخي ؛ قدم السيد احمد الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ؛ مخرجات الرأي الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ؛ حول موضوع “من أجل رؤية جديدة لتدبير التراث الثقافي وتثمينه”، في إطار إحالة ذاتية .

     وقال السيد احمد الشامي : إنه بناء على التشخيص الذي تتقاسمه مختلف الأطراف، فإن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي “يوصي باعتماد استراتيجية وطنية لحماية التراث الثقافي والحفاظ عليه وتأهيله ؛ قائمة على فعلية الحقوق واحترام التنوع الثقافي وإشراك آليات الديمقراطية المحلية في حكامته”.

 وأضاف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنه على الرغم من الجهود المحمودة المبذولة والوعي القوي للمؤسسات والمجتمع بأهمية التراث الثقافي، فإن مختلف

الفاعلين الذين استمع لهم المجلس متفقون على أن التراث الثقافي في حاجة إلى دفعة قوية ليتحول إلى ثروة مادية ذات وقع سوسيو-اقتصادي من أجل جعله رافعة حقيقية للتنمية.

    وأبرز السيد احمد الشامي، في هذا الصدد، أن الثقافة لا يمكن أن تشكل رافعة للتنمية المستدامة والمجالية، وآلية للاندماج الاقتصادي والاجتماعي للساكنة دون استغلال الفرص التي يتيحها الاستثمار في النهوض بالتراث الثقافي وحمايته، مشيرا إلى أنه ليس من قبيل الصدفة أن يكون%80من السياح الذين يزورون المملكة تجذبهم الوجهات الثقافية.

   وأشار إلى أن المجلس استحضر خلال إعداد هذا الرأي حول التراث الثقافي ثلاثة أبعاد أساسية، يهم :

أولها البعد الهوياتي، الذي يجسد ملامح الشخصية المغربية في وحدتها وتنوعها وتطورها التاريخي، مشددا في هذا السياق على الحاجة إلى تحقيق ما يمكن تسميته ب“الأمن التراثي” بمفهومه الواسع الذي يعزز لدى الأفراد والمجتمع روابط الانتماء إلى الأمة والتراب والذاكرة والمجال المشترك.

 البعد الثاني : حسب السيد الشامي، يرتبط بالتنمية باعتبار أن التراث الثقافي يشكل خزانا يوفر إمكانات هامة في مجال خلق الثروة، ويساهم في تعزيز جاذبية المغرب على الصعيد الدولي والإقليمي.

البعد الثالث :  يتعلق بالإبداعي لهذا التراث حتى لا يبقى مجرد موروث ينتمي إلى الماضي، وإنما رأسمال حي ومتسم بالدينامية وقادر على الصمود أمام التحديات الهوياتية والثقافية والاقتصادية.

  ودعا في هذا الصدد إلى تطوير الصناعات الثقافية التي تحفز الخلق والإبداع في مختلف المجالات الفنية سيما ذات الحمولة التراثية، معتبرا أن كل المبادرات والأعمال التي يتم إنجازها اليوم في مجالات الموسيقى والسينما والفن التشكيلي والأدب والهندسة المعمارية وغيرها، هي بمثابة عناصر معززة للتراث الثقافي الذي سوف نتركه لأجيال المستقبل.

  واستعرض السيد الشامي أبرز التوصيات التي جاء بها رأي المجلس، والمتمثلة أساسا في تعزيز دينامية المؤسسات المعنية ووسائل العمل الإجرائية لخدمة التراث الثقافي، وإيلاء أهمية خاصة للتراث غير المادي، وضمان تمويل وطني مستدام للمحافظة عليه، وتشجيع المشاريع الرامية إلى تأهيله في الوسط القروي، وتشجيع المقاولات على التخصص والمهنية في مهن التراث، واستخدام التكنولوجيا بشكل منتظم في إعداد خارطة للجرد، فضلا عن الاعتماد على خدمات الأرشفة الرقمية.

  كما تهم هذه التوصيات تعيين شخصية عمومية تتمتع بشهرة كبيرة وتعرف بالتزامها وقدرتها على الترافع بشكل ناجع من أجل التحسيس برهانات تأهيل التاريخ والتراث الثقافي الوطني، ومحاولة التأثير على الأطراف المعنية والبحث عن مصادر التمويل المتجددة من أجل حماية الممتلكات التراثية وتثمينها.

  وحسب ملخص رأي المجلس، الذي تم توزيعه على الصحافة بالمناسبة، فإن المغرب يزخر بتراث ثقافي ذي قيمة كبيرة جدا جعله يتبوأ المرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي والعالم العربي من حيث عدد التسجيلات الثقافية على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

  ويشير الرأي إلى أنه على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه في مجال المحافظة على التراث الثقافي وتثمينه، فإن هناك عدة أوجه قصور تفسر عدم القدرة على تحويل التراث الثقافي إلى ثروة مادية من أجل جعله محركا حقيقيا للتنمية، وتتمثل أوجه القصور على الخصوص، في:

ضعف الجهود في مجال الجرد والتصنيف.

2/ عدم إشراك المجالات الترابية والقطاع الخاص.

3/غياب تملكه من طرف المجتمع المدني والساكنة.

4/ التأخر المسجل في استخدام التكنولوجيات والرقمنة.

( رسالة الجهة 13)

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here