المغرب يناضل ضد التمييز ويكرس المساواة في النص القانوني والواقع الاجتماعي (السيد وهبي)

0
89
جنيف – جدد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بجنيف، حرص المغرب على محاربة مختلف أشكال التمييز العنصري وإدراج قيم المساواة والتعددية الثقافية في النص القانوني والواقع الاجتماعي.

في مداخلة أمام الدورة الحادية عشرة بعد المائة للجنة القضاء على التمييز العنصري، بمناسبة الفحص المشترك للتقارير الدورية من التاسع عشر إلى الحادي والعشرين المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وأشار السيد وهبي إلى أن الدستور المغربي لسنة 2011 كرّس المزيج المتناغم بين روافد الهوية الوطنية والقيم العالمية، كما اعترف بالتنوع الثقافي واللغوي كواقع اجتماعي.

وأضاف أن الدستور وضع الإطار المرجعي فيما يتعلق بحظر ومحاربة جميع أشكال التمييز، والاعتراف بالمساواة بين المواطنين المغاربة والمقيمين الأجانب، وكذا توسيع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وأبرز السيد وهبي مكانة المملكة، باعتبارها منتدى للتبادل الثقافي الإفريقي والشرقي والمتوسطي، وموطنا لقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار والتفاهم المتبادل، مشيرا إلى أن هذا الامتياز تأسس بفضل المكانة التاريخية والمركزية العميقة لمؤسسة “أمير المؤمنين” بأبعادها الرمزية والروحية والوظيفية، باعتبارها ضامناً وركيزة أساسية لحماية الحقوق والحريات المكفولة بموجب الدستور والالتزامات الدولية.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير على المكانة الخاصة التي يتمتع بها المكون العبري والحرية التي يمارس بها المسيحيون شعائرهم الدينية، معتبرا فيها نموذجا للتعايش والتبادل الثقافي بين مختلف مكونات المجتمع المغربي ودليلا ملموسا على التوجه العام للمغرب. الدولة فيما يتعلق بضمان حرية الدين على أساس قيم التسامح والتعايش والحوار.

وفي الجانب الثقافي، أشار السيد وهبي إلى أن المملكة اعتمدت سياسة ثقافية جديدة مندمجة تتعلق، على وجه الخصوص، بتثمين الرأسمال الثقافي الوطني المادي وغير المادي، وإعادة تأهيل الممتلكات الثقافية العمومية بهدف القرب وسهولة الوصول إليها، إنشاء مشاريع ثقافية منظمة وتشجيع الإنتاج الثقافي التعددي.

وفي هذا الصدد، تم اعتماد وتنفيذ القانون الأساسي الذي يحدد مراحل تطبيق الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكيفية إدماجها في التدريس وفي مختلف قطاعات الحياة العمومية ذات الأولوية، مشيرا إلى أن ويعتبر القرار الملكي بجعل رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية بالمغرب، مبادرة نوعية تعكس الاهتمام العميق الذي توليه البلاد لهذا المشروع الوطني.

وتوضيحا أنه وفقا لهذه الرغبة، تم إحداث آليات حكامة دائمة لرصد ودعم تنفيذ مخطط مندمج يهدف إلى إرساء الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، في مجالات التعليم والتشريع والتنظيم والعمل البرلماني، التقاضي والإعلام والاتصال، وكذلك في مختلف مجالات الإبداع الثقافي والفني، واستخدام اللغة الأمازيغية في الحياة العامة.

كما أولت المملكة اهتماما كبيرا بالحفاظ على الثقافة والتراث الحساني وتعزيزهما، من خلال إطلاق مشاريع نوعية، في إطار تنفيذ النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية.

وفي هذا الصدد، أشار السيد وهبي إلى تنظيم المهرجانات الثقافية ودعم المشاريع والجمعيات الثقافية وأنشطة مركز الدراسات والبحوث الحسانية.

وفي نفس السياق، استعرض الوزير الجهود المبذولة للحفاظ على الرافد العبري للتراث الثقافي المغربي وتعزيزه وحمايته، من خلال تنفيذ مشاريع ترميم وتأهيل عدد من الأحياء والفضاءات اليهودية المغربية، وإدماج الثقافة اليهودية المغربية وإدماجها في المجتمع اليهودي المغربي. التاريخ في برامج التدريس من المراحل التعليمية الأولى، وإنشاء مراكز الذاكرة ومتاحف الثقافة اليهودية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج لتعزيز التراث الثقافي اليهودي غير المادي في الصناعة الحرفية.

وتفاعل أعضاء الوفد المغربي مع مختلف أسئلة وملاحظات أعضاء اللجنة الأممية، بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف عمر زنيبر والأمين العام للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان. عبد الكريم بوجرادي.

كما سلطوا الضوء على جهود وسياسات المملكة المتعددة القطاعات الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال التمييز العنصري، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل نظام العدالة والأمن الوطني والتعليم والهجرة والإعلام. 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here