المسيرة الخضراء، ملحمة عظيمة في طريق استكمال الوحدة الترابية للمملكة

0
83

قبل 48 سنة، نظم المغرب المسيرة الخضراء المجيدة لاستعادة أقاليمه الجنوبية،

ملحمة عظيمة كتبت بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ الوطني، وعكست التعايش التام بين الشعب والعرش في النضال البطولي من أجل التحرر الوطني و الدفاع عن وحدة أراضي المملكة.

وباحتفال المغاربة، يوم الاثنين، بكل فخر وفي جو من الابتهاج، بذكرى هذه المسيرة غير المسبوقة، فإن المغاربة يؤكدون مجددا ولاءهم لروح هذا الحدث التاريخي، في سياق يتسم بالإنجازات الهائلة التي حققتها المملكة، في ظل الرؤية البعيدة النظر.سلوك صاحب الجلالة الملك محمد السادس فيما يتعلق بسلامته الترابية.

إن الاحتفال بهذا الحدث الرائد يتيح الفرصة لنتذكر كيف تجمع أكثر من 350 ألف متطوع مدني بطريقة منظمة وسلمية، باتجاه جنوب المملكة، عابرين بخطوات واثقة الحدود الخيالية، رافعين العلم الوطني بفخر في سماء المملكة.

هذه المنطقة التي كانت دائما جزءا لا يتجزأ من المغرب. نجح هذا العمل الأصلي بفضل عبقرية صاحبه، المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، والتضحية الذاتية لشعب طبع هذا الحدث التاريخي بالالتزام العفوي بعملية تحرير عززتها فتوى محكمة العدل الدولية. ) المؤرخ في 16 أكتوبر 1975، والذي أكد أن الصحراء، وقت استعمارها، لم تكن إقليما بلا أسياد “الأرض المشاع” وأن هناك “روابط قانونية وولاء” بين سلاطين المغرب والقبائل الصحراوية.

. متسلحا بالإيمان الوحيد بعدالة قضيته، وملوحا بالقرآن الكريم والعلم الوطني، استجاب المد البشري القادم من كافة مناطق المملكة للنداء الذي أطلقه جلالة الملك في مثال حقيقي للتكافل التام. بين الشعب والعرش العلوي المجيد. إن الزخم الهائل للتعبئة الشعبية الذي أحدثه النداء الملكي، يشهد أمام أعين العالم أجمع، على عمق المشاعر الوطنية لدى المغاربة وتمسكهم الثابت بالدفاع عن حقوقهم المشروعة، ويعكس الرؤية الحكيمة لعاهل البلاد آنذاك. 

وتشكل مسيرة هذا العام، في هذا الصدد، مرجعية في النضال السلمي للأمم والشعوب من أجل استعادة حقوقها المنتهكة. اليوم، تمر 48 سنة على هذا الحدث التاريخي، وتشهد الأقاليم الجنوبية، كغيرها من مناطق المملكة، دينامية حميدة من التنمية الشاملة، بفضل العناية الكبيرة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا الجزء من الوطن .

أرض عزيزة على كل المغاربة. خالية من أي بنية تحتية عندما غادر المستعمر الإسباني، تعيش المقاطعات الجنوبية الآن على إيقاع المشاريع الهيكلية الكبرى التي هي في طور تحويل هذه المنطقة بأكملها من المقرر أن تصبح مركزًا إقليميًا ودوليًا حقيقيًا.

ويعزز هذا الزخم للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بهذه الأقاليم التقدم الدبلوماسي الذي سجله المغرب، لا سيما الدعم الدولي المتزايد للطابع المغربي للصحراء، وشرعية حقوق المملكة على أقاليمها الجنوبية، ومبادرة الحكم الذاتي. الحل الوحيد لهذا الصراع الوهمي، بالإضافة إلى فتح أكثر من ثلاثين قنصلية عامة بالعيون والداخلة.

إن العديد من الإنجازات والتقدم الكبير يشهد على التزام المغرب الحازم وتصميمه الثابت على الدفاع عن الوحدة الترابية وسيادة المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس. إن الاحتفال بالمسيرة الخضراء المجيدة يهدف بالتالي إلى أن يكون فرصة للشعب المغربي برمته، بكل مكوناته، لمواصلة العمل الجماعي من أجل التنمية المتعددة الأبعاد لهذه الأرض العزيزة على كل المغاربة والاحتفال بعودتها المظفرة في أحضان المغرب. الوطن الأم. وفي هذا اليوم المميز للغاية، يجدد المغاربة أيضا إصرارهم على الحفاظ على قيم المملكة المقدسة والثابتة والدفاع عنها وغرسها في نفوس الأجيال القادمة من أجل تعزيز شعورهم بالانتماء لوطنهم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here